السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

293

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

يجلو لنا في حلمه مع حزمه * أخلاق أحمد في بسالة حيدر « 1 » بينا تراه مصدّرا في دسته * ملكا تراه فوق صهوة أشقر أربيب حجر المكرمات وربّها * ورضيع ثدي العارض المثعنجر للّه جدّك أيّ مجد حزته * فشأوت كلّ مقدّم ومؤخّر أنت الذي أحرزت كلّ فضيلة * ووردت بحر الفضل غير مكدّر ظمئت أمانيّ الرّجال لدى العلى * فوردت منهلها ولمّا تصدر واليكها غرّاء قد أبرزتها * تجلى بشكرك في نديّ المحضر أحكمت نظم قريضها فتناسقت * كالعقد يزهو في مقلّد جؤذر يذكو بمدحك نشرها فكأنّني * أذكيتها منه بمسك أذفر ما ضاع نشر ثنائها في مجلس * إلّا تفتّق عن ذكيّ العنبر واسلم على درج المعالي راقيا * بأجلّ خبر في الأنام ومخبر « 2 » وقال في غرض « 3 » : أظننت أنّ الوجد مكتمن * وخفيّ سرّك في الهوى علن « 4 » أنّى لقلبك أن يقال صحا * وثنى جموح ضلاله الرّسن قد طال مكثك حيث لا فرح * يصفو به عيش ولا حزن « 5 » وأضرّ قلبك طول مغترب * لا منية تدنو ولا وطن « 6 » فالأم ترضى - لا رضيت - بأن * ينمى إليك العجز والجبن

--> ( 1 ) في الديوان ( من حلمه في حزنه ) . ( 2 ) في الديوان ( بأجل أخبار وأصدق مخبر ) . ( 3 ) هذه قطعة من قصيدة مثبتة في ديوان المؤلف . ( 4 ) رواية الديوان لصدر البيت هكذا ( تبدي السلو وأنت مرتهن ) . ( 5 ) في الديوان ( حيث لا وطر ) و ( عيش ولا وطن ) . ( 6 ) عجز البيت في الديوان ( لا مسكن يدنو ولا سكن ) .